الميرزا هاشم الآملي
36
تقريرات الأصول
الجهة الرابعة : [ في بيان اقسام الوضع ] في بيان اقسام الوضع وما وضع له اللفظ فالوضع باعتبار نفسه ينقسم إلى قسمين وباعتبار ما وضع له اللفظ اعني الموضوع له ينقسم إلى أربعة أقسام . ( اما الأول ) اعني تقسيمه باعتبار نفسه ، فهو اما وضع شخصي واما نوعي . اما الشخصي فهو كوضع الجوامد مثل لفظ زيد موضوع لشخص معين . اما النوعي فهو كوضع أحد جزئي اللفظ اعني الهيئة أو المادة لمعنى كلى ويكون الوضع هنا قانونيا وذلك كوضع هيئة الفاعل الموضوع لنسبة الحدث إلى فاعله في اى مادة كانت وكوضع مادة ضرب للحدث المعروف في اى هيئة كانت هيئة الماضي أو المستقبل أو الحال . ( اما الثاني ) اعني تقسيمه باعتبار الموضوع له اللفظ فهو ينقسم إلى أربعة أقسام . لان وضع لفظ لمعنى يحتاج إلى تصور ذلك المعنى الموضوع له اللفظ وهذا المعنى المتصور عام تارة وخاص أخرى وفي كلا الصورتين يكون الوضع أيضا عاما تارة وخاصا أخرى فيصير الاقسام أربعة ، الوضع العام والموضوع له العام ، الوضع الخاص والموضوع له الخاص ، الوضع العام والموضوع له الخاص ، الوضع الخاص والموضوع له العام . اما الأول - اى الوضع العام والموضوع له العام فهو بمعنى ان الواضع يتصور المعنى الكلى حين الوضع القابل لانطباقه على كثيرين ويضع اللفظ بإزائه سواء تصور ذلك المعنى بحقيقته بالحد التام أو بالحد الناقص أو بالعنوان المشير مثل العالم بحيث لا يكون العنوان داخلا في المعنون فيكون المعنى هنا حقيقة كلية جامعة لجميع افراده في الخارج كالانسان فهذا القسم نظير القضية الطبيعية حيث إن المحمول ثابت للطبيعي وكذا الوضع أيضا لطبيعى المعنى الذي يصدق على الكثيرين